عبد الحق الإسلامي المغربي السبتي
26
رسالتان في الرد على اليهود ( الأولى : الحسام الممدود في الرد على اليهود )
حكمته أن قدر علي بكتمانه وإخفائه وعدم إفشائه وإبدائه إلى أن وفقني الله وألهمني ( ونبهني وأفهمني ) أن هذا القدر لا يكفيني ولا يخلصني ، بل الواجب علي ( في ذلك ) إذاعة توحيده والنطق بتنزيهه وتحميده وإشاعة الإيمان برسوله سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - . فبادرت إلى [ ما ] يجيرني من العذاب الأليم ويقربني من جنات النعيم ، فقلت معلنا بكلمة التوحيد ناطقا بالتنزيه والتمجيد : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . ثم أسلم على يدي بحمد الله تعالى جميع أهلي وولدي وكل من سبقت له السعادة ممن كان يلازمني ، وكل ذلك ألطاف من الله سبقت ، ورحمة منه قد عمت وشملت ، ورأفة سددت عبيده إلى طريق هداه ( وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله ) . فله الحمد والشكر ، وله الخلق والأمر ، وبيده الخير والشر ( والنفع والعز ) ، يضل من يشاء ويهدي من يشاء . لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون . ولما قدر الله سبحانه وتعالى بما قضى به علي من الإسلام والدخول في دين خير خلقه عليه السلام ، أشار علي بعض طلبة مدينة سبتة أعزهم الله تعالى وحرسها أن أؤلف جزءا في بيان ما هم عليه اليهود لعنهم الله تعالى من الضلالة والكفر الشنيع والشرك بالله البشيع ، وما هم يعتقدونه من الكذب المحض في إنكار نبوة سيدنا ومولانا محمد - صلى الله عليه وسلم - ، فيكون إن شاء